الفشل الكلوى & كيفية التعامل معه



مما لاشك فيه أن الفشل الكلوى من الأمراض المزمنة الخطيرة التى إنتشرت بصورة لافتة مؤخرا فى مجتمعاتنا العربية ، حيث يحدث تدهور تدريجى فى الأداء الوظيفى للكليتين ، لتصبح عاجزة عن القيام بمهامها الوظيفية المعتادة ، من طرد السموم خارج الجسم ، بالإضافة إلى الحفاظ على مستوى الماء والأملاح المعدنية بالجسم وفق النسب الطبيعية المقررة .
ويعزى الإصابة بالفشل الكلوى إلى مجموعة من العوامل التى قد تتضافر إحداها أو مجموعة منها لتؤدى إلى الإصابة بالمرض ، حيث تشمل :
·       إرتفاع ضغط الدم .
·       الإصابة بمرض السكر .
·       الإصابة بإلتهابات مجرى البول ، وتكوين الحصوات بصورة متكررة .
·       الإختلال الوظيفى للجهاز المناعى بالجسم .
·       الإفراط فى إستخدام المسكنات والمضادات الحيوية لمدة طويلة دون داعى .
ولأن الفشل الكلوى عبارة عن حالة مرضية مزمنة ، فإن الخيارات العلاجية وطرق التعامل معها عادة ماتكون محدودة ، ويمكن تلخيصها على النحو التالى ..
·       زراعة الكلى : حيث يتم الحصول على كلية سليمة من أحد المتبرعين ، وإستزراعها بدلا من الكلية التالفة ، بشرط أن يكون هناك توافق نسيجى بين المتبرع والمريض .. ويعتبر هذا الحل هو الخيار الأمثل ، نظرا لأنه ينطوى على أقل قدر ممكن من الأعراض الجانبية أو المضاعفات المحتملة ، مع الوضع بالإعتبار ضرورة عمل إختبار معملى دورى ، للوقوف على الكفاءة الوظيفية للكلية المستزرعة حديثا ، كذلك ينبغى أخذ بعض الأدوية المثبطة للمناعة وفق الجدول الزمنى الذى يقرره الطبيب المعالج ، حتى لايقوم الجسم برفض العضو الجديد .

·       الغسيل الكلوى : وتعرف أيضا بإسم الديلزة ، حيث يتم تنقية الدم من السموم والشوائب من خلال جهاز مخصص لهذا الغرض ، بمعدل 3 – 4 ساعات ثلاث مرات أسبوعيا .. وللخضوع للغسيل الكلوى لابد أولا من عمل توصيلة وعائية ، يقوم بعملها أحد جراحى الأوعية الدموية ، حيث يقوم بتوصيل أحد الأوردة فى الذراع بأحد الشرايين المجاورة ، ليصبح المريض جاهزا لإستخدامها فى الغسيل الكلوى بعد 2 – 3 أشهر .. ويعيب هذا الخيار أن مضاعفاته وآثاره الجانبية تظهر على المدى البعيد ، وتشمل إضطرابات بضغط الدم ، الإصابة بالأنيميا الحادة مما يستلزم نقل دم بإستمرار ، بالإضافة إلى إختلال نسب الأملاح والإلكتروليتات بالجسم .

·       الغسيل البريتونى : ويشبه إلى حد كبير فكرة الغسيل الكلوى ، مع إختلاف أن عملية تنقية الدم تتم من خلال الغشاء البريتونى الموجود بالبطن ، حيث يتم وضع سوائل معينة داخل البطن ، ليتم من خلالها التخلص من سموم الجسم ، وإعادة سحبها خارج الجسم مرة أخرى .. وتتميز هذه التقنية الأكثر حداثة من الغسيل الكلوى ، فى أنها ذات أعراض جانبية محدودة جدا مقارنة بها .