ماهو مرض بهجت ؟



يعتبر مرض بهجت من الأمراض المناعية الشائعة التى تصيب الأوعية الدموية ، مسببة تقرحات فى الفم والأعضاء التناسلية ، كذلك قد يشكو المريض من بعض المشكلات الصحية التى تظهر فى العين والجلد والمفاصل ، إلى جانب الجهاز الهضمى فى حالات قليلة .
وقد سمى المرض بهذا الإسم نسبة إلى طبيب أمراض جلدية تركى وهو د. خلوصى بهجت ، الذى قام بإكتشاف المرض ووصف أعراضه لأول مرة ، إلا أنه لم يستطع التوصل إلى سبب الإصابة بهذا المرض ، ولايزال سبب الإصابة حتى لحظة كتابة هذه السطور غير معلوم ، وإن رجحت بعض الدراسات الحديثة وجود عامل وراثى فى الإصابة بالمرض ، مع توافر بعض العوامل البيئية والمناعية .
وتتكون الصورة المرضية لمرض بهجت من مجموعة من الأعراض الإكلينيكية التى تظهر بشكل متعاقب كما يلى ..
·       تقرحات الفم : وهى أكثر الأعراض شيوعا ، وتوجد تقريبا فى كل مصاب بالمرض ، والتى تشبه إلى حد كبير تقرحات الفم العادية .
·       تقرحات الأعضاء التناسلية : وهى أقل شيوعا من تقرحات الفم لكنها تشبهها إلى حد كبير ، ويلاحظ أنها أكثر إنتشارا فى البالغين عن الأطفال ، حيث تلاحظ هذه التقرحات فى الخصية والقضيب بالنسبة للذكور ، والأعضاء التناسلية الخارجية بالنسبة للإناث ، وإن كانت تصيب عنق الرحم والمهبل فى بعض الأحيان ، وتعتبر هذه التقرحات من العلامات التشخيصية لمرض بهجت .
·       مشكلا صحية بالجلد : وتظهر فى صورة طفح جلدى يشبه إلى حد كبير حب الشباب ، والذى يظهر عادة على الساقين .
·       مشكلات صحية بالعين : حيث يعانى المريض من إلتهاب بالعين ، هذا الإلتهاب يؤثر على الشبكية ، مما يؤدى إلى ضعف الإبصار بصورة تدريجية .

·       مشكلات صحية بالمفاصل : وهى أول مايشكو منه المريض ، لدرجة تدفع الأطباء إلى تشخيص المرض بالخطأ وإعتباره إلتهاب روماتيزمى ، وعموما فإن أكثر المفاصل تضررا عادة ماتكون مفاصل الكاحل والركبة والرسغ والكوع .
·       مشكلات صحية بالجهاز العصبى : وتشمل بعض التشنجات ، والتى يصاحبها عادة إرتفاع الضغط داخل الجمجمة ، الشعور بصداع شديد مزمن ، إلتهاب السحايا والأغشية المحيطة بالمخ ، وجود خلل فى الأعصاب المغذية للعين والمسئولة عن حركتها .
·       مشكلات صحية بالجهاز الهضمى : وتشمل تقرحات بالقناة الهضمية بداية بالمرئ ومرورا بالمعدة وحتى الأمعاء والشرج ، بالإضافة إلى الشعور الدائم بالغثيان والمغص المتكرر وغازات البطن .

أما بالنسبة للعلاج فلايمكننا الجزم بوجود علاج معين لمرض بهجت ، إذ أن الخطة العلاجية فى هذا الشأن تهدف إلى تحجيم المرض والتقليل من الأعراض قدر المستطاع ، ويعتبر الكورتيزون هو العلاج الأساسى لمرض بهجت ، ويتم تقدير الجرعة وفق رؤية الطبيب لمدى شدة الحالة ، كذلك لامانع من إستخدام بعض الأدوية المثبطة للمناعة ، بهدف التقليل من جرعات الكورتيزون بما تحمله من أعراض جانبية متعددة ، وعلى نفس السياق يمكننا إستخدام عقار الكوليشيسين بجرعات محدودة ، بالإضافة إلى بعض الأدوية الموضعية لعلاج تقرحات الفم والأعضاء التناسلية .