26‏/12‏/2015

إضطرابات الأكل .. أنواع وأسباب وعلاج



تشكل إضطرابات الأكل مظهرا من مظاهر المشكلات النفسية التى تواجه قطاع عريض من الناس ولاسيما فى النساء والمراهقات ، ويرجع سبب تلك الظاهرة إلى مجموعة من العوامل والأسباب تتضافر فيما بينها لتؤدى إلى هذا الأمر ، هذه العوامل تتمحور حول وجود مشكلة ما ، أو الشعور بالضيق والحزن .. إلخ ، المهم أن هذه الأمور تؤدى إلى تغير الشهية ، ليحدث معها هذه الإضطرابات .
وتنقسم إضطرابات الأكل إلى نوعين رئيسيين .. وهما :
·       شره الطعام العصبى " البوليميا " : وفيها تندفع المريضة لإلتهام كبيرة ضخمة من الطعام ، يعقبها الشعور بالذنب لتناول هذه الكميات الكبيرة ، الأمر الذى يدفعها إلى محاولة القئ أو أخذ ملينات بهدف إفراغ الطعام سريعا ، لتقوم بعد ذلك بتناول الطعام بكميات كبيرة مرة أخرى ، ثم الشعور بالذنب ومحاولة القئ مرة أخرى .. وهكذا ، أى أى الأمر يدور فى حلقة مفرغة لافكاك منها ، مالم يتم تداركه وعلاجه سريعا بشكل سليم وفعال .
·       فقدان الشهية العصبى " الأنروكسيا " : ويلاحظ أنه يصيب النحيلات أو المهووسات بالرشاقة ، حيث تمتنع المريضة عن تناول الطعام ، خوفا من زيادة وزنها ، الأمر الذى يصيبها بمشكلات صحية خطيرة كإنخفاض ضغط الدم ، وإنخفاض مستوى السكر بالدم .. وفى مثل هذه الحالات ينبغى علاج الأمر سريعا ، حتى لاتتسبب المضاعفات فى مشكلات صحية خطيرة قد تؤدى إلى الوفاة .

ويعتمد علاج إضطرابات الأكل بصورة رئيسية على العلاج النفسى والتقويم السلوكى ، كذلك ينبغى تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى المريضة ، وخصوصا تلك التى تتناول مسألة الطعام والمظهر والجاذبية .. إلخ ، كذلك لابد من خلال الجلسات النفسية سبر لأغوار الشخصية ، وتحديد العامل المسبب الذى أدى إلى ظهور هذا الإضطراب ، ومحاولة التحدث حول هذا السبب ، لتبسيط الأمور وإيضاح الحقائق ، وبالتالى حل المشكلة من أساسها .
كذلك لابد من تصحيح العادات الغذائية ، وإتباع حمية تضمن حصول الجسم على العناصر اللازمة بكميات كافية للقيام بوظائفة الحيوية المختلفة .. ولامانع من اللجوء إلى الخيار الدوائى ، كإعطاء عقار " فلوكسيتين " بمعدل 1 – 3 مرات يوميا حسب رؤية الطبيب وتقييمه للحالة ، كذلك يمكن إعطاء بعض الأدوية المضادة للإكتئاب ، ولاسيما فى حالات شره الطعام العصبى " البوليميا " .

وختاما .. توصى الدراسات الطبية الحديثة بضرورة حرص مريض إضطرابات الأكل بشكل عام إلى ممارسة الرياضة ، وذلك للتخلص من أى ضغوط نفسية من ناحية ، ولضمان صحة وسلامة الجسم من ناحية أخرى .
كافة الحقوق محفوظة لـ صحة 2016 | تصميم : آر كودر