3‏/7‏/2016

الكذب فى الأطفال & كيفية التعامل معه



الكذب عادة مذمومة ، لاشك فى ذلك ، كما أن الأهل دايما يحرصون على تنشئة أبنائهم على قول الصدق والإبتعاد عن قول الكذب ، وبالرغم من ذلك قد يلاحظ الأهل أن طفلهم يكذب بإستمرار ، مما يورث لديهم حالة من القلق والخوف .. وفى موقف كهذا لابد أن نتحلى بالإيجابية ، والإيجابية هنا تتمثل فى محاولة تدارك الامر وعلاجه قبل أن يتفاقم ويستفحل ، ولعلاج الامر بصورة منهجية صحيحة لابد من معرفة السبب والدافع الذى من وراءه يقوم الطفل بالكذب .
وأؤكد أنه مع تحديد دافع الطفل للكذب ، فأنت بذلك قد قمت تقريبا بحل المشكلة ، فإكتشاف الأمر من جذوره هو الحل الأمثل للسيطرة على هذا الأمر .. وعموما تنقسم دوافع الكذب عند الأطفال إلى الأنواع التالية ..
·       الكذب الإنتقامى : ويلجأ إليه الطفل للإنتقام من شخص ما ، وهو نابع من شعوره بالغيرة ، ولاسيما فى حالة ولادة طفل جديد ، حيث يشعر بالتهديد وإفتقاده الحظوة لدى ابويه ، لتجده يختلق أكاذيب حول الطفل الجديد ، محاولا تصويره بأنه مخطئ .. وفى حالة كهذه لابد من إغداق الطفل بالحنان والإهتمام ، مع إخباره بأن مجئ طفل جديد للمنزل لم يفقده حظوته أو مكانته لدى أبويه .
·       الكذب الإدعائى : كإدعاء المرض لإختلاق الأعذار لعدم الذهاب إلى الحضانة أو المدرسة .. وفى حالة كهذه لابد من معرفة السبب الذى يدفعه إلى النفور من المدرسة ، كوجود طفل آخر يمارس عليه إعتداء بدنى أو لفظى ، أو معاملة المدرسين القاسية بالنسبة له ، أو ضعف تحصليه الدراسى .. إلخ .

·       الكذب الإستجدائى : حيث يقوم بإدعاء قيامه بأمر ما سئ ، كتحطيم نافذة أو تمزيق كتاب .. إلخ ، وذلك بهدف إستجداء وإجتذاب إهتمام الآخرين نتيجة إنصرافهم عنه سواء بأعمال منزلية أو مكتبية خارجية .. وفى مثل هذه الحالة ننصح بزيادة الإهتمام بالطفل ، وتخصيص وقت للعب معه كل يوم .
·       الكذب التخيلى : وهو أمر يحدث عادة لكل الاطفال ، كأن يتخيل وجود صديق وهمى يعطيه إسما ما ، ليبنى حوله مجموعة من القصص والخيالات ، وهو أمر طبيعى تماما فى هذه السن المبكرة ، والتى تزول تلقائيا مع التقدم بالعمر .
·       الكذب التفاخرى : ويلجأ الطفل إليه عند شعوره بالنقص أمام طفل آخر ، حيث يعلن أمام أقرانه من الأطفال بأنه يمتلك كذا وكذا ، ويمكننا كذلك إعتباره نوع من التمنى ، فالطفل فى حقيقة الأمر يتمنى إمتلاك مايدعيه .

·       الكذب الوقائى : ويستخدمه الطفل لينجو من العقاب نتيجة لفعل ما إرتكبه ، حيث يعمد إلى إلصاق التهمة لشخص آخر ، مختلقا قصة وهمية كاملة تتضمن ملابسات وأحداث تشير إلى أنه بعيد كل البعد عما حدث ، وعادة مايلجأ الطفل إلى هذا النوع من الكذب بداعى الخوف ، وهو أمر خاطئ تماما ، حيث أن هذا النوع من الكذب بالذات عادة مايستمر مع الطفل طيلة حياته ليجعل منه شخصية تتصف بالكذب والجبن والتهرب من المسئوليات .. وفى هذا الشأن ننصح الأهل دائما بالترفق بأبنائهم إن أخطأوا فالعقاب الشديد يؤدى به إلى الكذب .
كافة الحقوق محفوظة لـ صحة 2016 | تصميم : آر كودر