27‏/8‏/2016

فوبيا المدرسة & كيفية التعامل معها



مما لاشك فيه أن فوبيا المدرسة من أكثر أنواع الفوبيا إنتشارا بين فئات الاطفال وصغار السن ، والفوبيا عبارة عن حالة من الخوف المرضى الشديد من شئ لايستدعى الخوف من الأساس ، حيث يعانى المصاب من حالة من الهلع والفزع لدرجة قد تؤثر على حالته الجسمانية ، لتؤدى إلى مجموعة من الأعراض الإكلينيكية الجسدية كالأرق وإضطرابات النوم ، فقدان الشهية ، ضيق التنفس ، آلام البطن ، علاوة على الشعور بالغثيان والقئ .
وتحدث الفوبيا عادة للأطفال من هم دون العاشرة من عمرهم ، لكنه قد يحدث احيانا فى أعمار سنية أكبر ، وعموما كخطوة أولى للعلاج ينبغى الوقوف على العامل المسبب لهذه الحالة المرضية ، فقد يصاب الطفل بهذا الأمر بصورة ذاتية ، أى دون وجود سبب فعلى ، حيث يرتبط الامر بخوف الطفل من الإنفصال عن والديه ، ولاسيما فى بداية العام الدراسى أو فى الفئات السنية الصغيرة .
كذلك قد يصاب الطفل بهذه الحالة نتيجة لوجود خطر ما يتهدد الطفل ، كتعرضه للعنف الجسدى أو اللفظى من أحد زملائه أو حتى أحد مدرسيه ، مما يؤدى إلى نفوره من محيط الدراسة فى بادئ الأمر ، ليتحول لاحقا إلى حالة من الفوبيا .. كذلك فقد لوحظ أن تأخر الطفل دراسيا قد يسهم أحيانا فى هذا الإصابة بالفوبيا .

ويلاحظ أن الطفل المصاب بفوبيا المدرسة عادة ماتتفاقم الأمور لديه ، وذلك لأن الأهل عادة ماتكون ردة فعلهم الأولية إزاء هذا الأمر غير صحيحة وغير متفهمة للموقف ، إذ ينبغى أن يولى الآباء إهتمامهم الكامل لهذه المشكلة ، وإعتبارها مشكلة كبيرة تحتاج إلى إيجاد حل ، لا أن يتهموا الطفل بالتدليل وسوء الأدب ، فهذا الأمر كما أسلفنا سابقا يؤدى إلى تفاقم الحالة وتعقيدها أكثر .
لذا وكبداية ينبغى الوقوف على العامل المسبب لهذه الحالة وعلاجه فى حالة وجوده ، كذلك فإن هذه المسئولية لاتقع على عاتق محيط الاسرة فحسب ، بل ينبغى أن يكون هناك حالة من تضافر الجهود وتفهم الموقف لدى محيط المدرسة كذلك ، مع مراعاة أن يكون هناك حوار عائلى متكرر بين الطفل وذويه بهدف بث روح الطمأنينة فى أعماقه ، ومواجهة الحقائق ، وإزالة أى حالة من الخوف قد تعترى الطفل نحو المدرسة والدراسة بوجه عام .
وختاما .. فى حالة عدم تحقيق أى نجاح ملموس ، ينصح باللجوء إلى إستشارة نفسية متخصصة كعامل مساعد فحسب .


كافة الحقوق محفوظة لـ صحة 2016 | تصميم : آر كودر