أسباب آلام الأذن عند الأطفال




تعتبر آلام الأذن أحد اكثر الأعراض المزعجة لدى الأطفال ، وخصوصا الرضع وصغار السن ، وقد تصل هذه الآلام لدرجة يستمر فيها بكاء الاطفال الصغار ليل نهار ، دون أن يدرى الأبوين سببا لهذا الأمر العجيب ، لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة ، سنقوم بتسليط الضوء على أهم الأسباب التى تؤدى إلى آلام الأذن لدى الأطفال .
فى البداية وقبل إستعراض هذه الأسباب ، ولفهمها بشكل أوضح ، لابد وأن نتعرض بالذكر إلى تكوين الاذن ، والتى تتكون من ثلاثة أقسام رئيسية ، وهى ..
·       الأذن الخارجية : وتتكون من صيوان الأذن ، الذى يقوم بتجميع الأصوات الخارجية وإدخالها عبر قناة الأذن الخارجية ، حتى تصل إلى طبلة الأذن بإعتبارها المحطة الأخيرة فى الأذن الخارجية .
·       الأذن الوسطى : وتتكون من حجرة مجوفة تحتوى على ثلاثة عظيمات صغيرة ، وهى المطرقة والسندان والركاب .
·       الأذن الداخلية : وتحتوى على انابيب إسطوانية معقدة تسمى القوقعة ، وهى المسئولة عن تحويل الموجات الصوتية ، إلى موجات كهربية ، يترجمها مركز السمع بالقشرة المخية إلى مؤثر خارجى مسموع .

أما أهم الأسباب التى تؤدى إلى آلام الأذن فى الأطفال ، فتشمل ..
·       إلتهاب الأذن الخارجية : وتنشأ غالبا نتيجة الإفراط فى تنظيف الأذن بصورة مبالغ فيها ، أو تنظيف الأذن بأدوات حادة ، مما يؤدى إلى تكوين خدوش داخل قناة الأذن الخارجية ، مما يعطى الفرصة والمجال للميكروبات كى تنشط وتسبب العدوى فى الأذن الخارجية .
·       دخول جسم غريب داخل الأذن : وهو أمر شائع جدا فى الأطفال ، حيث يقومون بإلتقاط الأشياء من على الأرض ، محاولين إدخالها من فتحة الأذن ، وقد يتم إكتشاف هذا الأمر من قبيل الصدفة ، أو فى حال ظهور بعض الأعراض المزعجة على الطفل ، مثل بكاؤه الدائم والمتكرر ، وإشارته إلى وجود ألم ما بأذنه ، كذلك فقد يلاحظ خروج بعض الإفرازات المتقيحة من فتحة الأذن .. ويفضل فى مثل هذه الحالات الذهاب إلى طبيب مختص لإستخراج هذا الجسم الغريب ، فأى محاولة من الأبوين لإستخراجه لن تجدى نفعا ، بل وستزيد الأمر سوءا ، فى حال إن قاما بإدخال هذا الجسم الغريب بالخطأ إلى الداخل أكثر وأكثر .
·       إلتهاب الأذن الوسطى : ويعتبر أكثر الإلتهابات شيوعا فى الأطفال ، نظرا لإرتباط الأذن الوسطى بالحلق من خلال قناة إستاكيوس ، الأمر الذى يعنى أن أى عدوى قد تصيب الجهاز التنفسى تضع إحتمالية ولو بسيطة فى وصول العدوى إلى الأذن الوسطى ، ليشعر معها الطفل بإرتفاع فى درجة الحرارة ، وآلام شديدة بالأذن .. كذلك فإن إرضاع الطفل أو إطعامه وهو مستلقى أو فى وضع النوم ، يؤدى إلى تسرب القليل من الطعام خلال الحلق ، وعبر قناة إستاكيوس إلى الأذن الوسطى ، مما يؤدى إلى إلتهابها .
·       إلتهاب الأذن الداخلية : وتحدث إما لوصول العدوى إليها من خلال الدم ، أو كعدوى ممتدة من إلتهاب الأذن الوسطى .. وفيها يعانى المريض من دوار شديد ، وعدم القدرة على حفظ التوازن ، بالإضافة إلى تأثر السمع بدرجة قد تؤدى إلى الإصابة بالصمم .