الضغوط النفسية فى الأطفال & كيفية التعامل معها



لن نكون مبالغين فى الأمر إذا ذكرنا أن الصحة النفسية للطفل هى أكثر أهمية من الصحة الجسمانية ، ولاسيما فى بداية مراحل نموه وتطوره ، فأى خلل فى صحته النفسية كفيل بترك خلل واضح فى شخصيته يلازمه طوال حياته ، وتظهر أهم هذه الإختلالات أثناء تعرض الطفل لضغوط نفسية ما قد تؤثر عليه ، مالم يتم التعامل معها بصورة صحيحة ، لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة ، سنقوم بتسليط الضوء على آليات كيفية التعامل مع هذه الضغوطات النفسية التى قد يتعرض لها الطفل من حين لآخر .
فى البداية يمكننا تلخيص مصادر تعرض الطفل للضغوطات النفسية إلى ثلاثة محاور رئيسية ، وهم ..
·       المدرسة : وذلك فى عدم شعور الطفل بالإرتياح فى محيط المدرسة سواء كان سبب ذلك ضعف تحصيله الدراسى ، أو كراهيته للتعليم ، أو سوء علاقته بمدرسيه أو حتى خوفه منهم .. إلخ .
·       المنزل : وذلك لوجود حالة من التفكك الأسرى أو سوء معاملة من الأهل أو عدم التأقلم معهم .. إلخ .
·       علاقته مع المحيطين من أصدقاء وأقارب .. إلخ .

وفى مثل هذه الحالات يلاحظ على الطفل العديد من الأعراض المرضية الجسمانية ، لعل أهمها ..
·       تغير فى المزاج والحالة النفسية ، ليبدو الطفل عصبيا سريع الإستثارة والإنفعال .
·       الإصابة بالأرق وإضطرابات النوم المختلفة .
·       تدهور الحالة الذهنية ، ليؤثر ذلك على وضعه الدراسى ، ليظهر تأخرا دراسيا لافتا يشكو منه المعلمون .
·       الميل إلى العزلة والإنطواء ، والرغبة فى النوم لساعات طويلة .
·       الشكوى المتكررة من صداع الرأس وآلام البطن ، والتى يصاحبها فقدان الشهية نحو الطعام .
·       حدوث العديد من الإنحرافات السلوكية الظاهرة كالميل إلى العنف أو الكذب أو حتى السرقة .
·       قضم الأظافر أو مص الأصابع ، والتعلثم فى الكلام أحيانا .
ويعتمد العلاج الاساسى لمثل هذه الحالات على العلاج النفسى ، بهدف تفهم مخاوف الطفل ، وتحريره منها بشكل كامل ، ويكون ذلك كما يلى ..
·       عقد جلسات مصارحة مع الطفل ، ومشاركته أفكاره مهما بدت بسيطة ، مع التأكيد له بأن كل مشكلة مهما كبرت لها حل أكيد .
·       تدريب الطفل على جلسات التنفس العميق والإسترخاء ، مع مشاركته الألعاب التى يحبها ، فالمشاركة تقرب الطفل من المحيطين به ، مما تعزز ثقته بنفسه ، وتمنحه القدرة على تجاوز اى ضغوط مهما عظمت .

·       عدم المبالغة فى عقاب الطفل إن أخطأ ، وتشجيعه على فعل الصواب من خلال حسن المعاملة وتقديم الألعاب والهدايا .