الحصبة ..أعراض وعلاج



تعتبر الحصبة من الأمراض الفيروسية الشائعة التى تصيب الأطفال ، والحصبة مرض شديد العدوى يصيب الجهاز التنفسى بكامل أجزائه ، وينتقل من خلال إستنشاق الرذاذ المحمل بالفيروس ، والذى يخرج أثناء عطس أو سعال شخص مريض بالحصبة ، كذلك وفى حالات أقل نسبيا ، قد تنتقل الحصبة من خلال ملتحمة العين ، وذلك عن طريق إستخدام منشفة تحتوى على الفيروس ، أو تلوث الأيدى بالفيروس المسبب بالحصبة ، ثم وضع اليد الملوثة على العين .
وبمجرد دخول الفيروس الجسم ، فإنه يبدأ سريع فى مهاجمة الخلايا الليمفاوية ، فى محاولة منه لتحطيم الآليات الدفاعية داخل الجسم ، ليقوم بعد ذلك بالتكاثر إلى عدد هائل من الفيروسات ، وينتشر فى جميع اجزاء الجسم ، مسببا مجموعة من الأعراض ، لعل أهمها ..
·       إرتفاع درجات الحرارة حتى تصل إلى 40 درجة سيليزية .
·       ظهور الطفح الجلدى الذى يميز مريض الحصبة .
·       الشعور بالوهن والضعف العام .
·       إلتهاب العين وإحمرارها لدرجة عدم القدرة على تحمل الضوء .
·       فقد الشهية للطعام بشكل تام .
·       السعال وصعوبة التنفس فى بعض الأحيان .

وبالرغم من أن الحصبة مرض فيروسى المنشأ كما اشرنا فى بداية المقال ، إلا أن العدوى البكتيرية قد تحدث أحيانا نتيجة لإنخفاض مستوى الجهاز المناعى بالجسم ، هذه العدوى البكتيرية قد تؤدى فى بعض الأحيان إلى مضاعفات صحية خطيرة ، لعل أهمها وأكثرها إنتشارا ..
·       إلتهاب الأذن الوسطى ذو المنشأ البكتيرى .
·       إلتهاب سحايا المخ .
·       إلتهاب الحبل الشوكى .
·       الحصبة النزفية .
·       إلتهاب الدماغ التصلبى تحت الحاد .
ولتشخيص المرض لايتم الإعتماد على الصورة الإكلينيكية فحسب ، بل لابد من عمل بعض الفحوصات المعملية بهدف تأكيد تشخيص الإصابة ، وتقييم الحالة بشكل صحيح ، حيث يتم عمل الإختبارات التالية ..
·       صورة دم كاملة : حيث نجد إنخفاض ملحوظ فى كرات الدم البيضاء .
·       سرعة الترسيب : والتى تكون أعلى مما هو معتاد .
·       أخذ مسحة من الغشاء المخاطى المبطن للأنف والبلعوم : بهدف عزل الفيروس والتعرف عليه .
·       إختبار الأجسام المضادة .
ولأن المرض فيروسى ، لذا فإن العلاج يعتمد على الأعراض الموجودة فحسب ، حيث يمكن إستخدام خافضات الحرارة فى حالات درجة الحرارة المرتفعة ، فالمرض عموما سيكمل دورته ليزول بعد ذلك من تلقاء نفسه ، أما فى حالة العدوى البكتيرية فينصح بإعطاء بعض المضادات الحيوية ، كذلك ينبغى الحرص على تلقى التطعيمات الدورية وفق جدولها المقرر ، وذلك للوقاية من الإصابة بالحصبة .