ماهى الخلايا الجذعية ؟




تعتبر الخلايا الجذعية أحد أهم الإكتشافات العلمية الحديثة على الصعيد الطبى والتى لاقت قبولا وإنتشارا منقطع النظير نظرا للإستخدامات التى أمكن فيها تطويع هذه التقنية الفريدة لحل مشكلات طبية وصحية وقف أمامها الطب حائرا .. لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة سنقوم بتسليط الضوء على ماهية الخلايا الجذعية وكيفية تكوينها وإستخداماتها الطبية المختلفة .
الخلايا الجذعية هى خلايا وليدة لم تمر بعد بكافة مراحل الإنقسام الخلوى المعتاد ، الأمر الذى يعنى أنها لاتزال خلايا غير متخصصة ، ويمكن من خلال تقنيات حديثة ومعقدة إخضاعها لهذه الإنقسامات حسب الرغبة وتكوين خلايا بالغة ومتخصصة منها .
ولمزيد من التوضيح يمكننا القول أن هذه الخلايا يمكن حثها على خوض مراحل معينة من الإنقسامات الخلوية فى أحد الأنسجة المتضررة أو التالفة بالجسم ، حيث تحل محل الأنسجة التالفة لتعزز كفاءتها الوظيفية ، كما فى أنسجة الكبد والكلى .. إلخ .

ولايسرى هذا الأمر على كل الخلايا الجذعية فحسب ، إذ تنقسم الخلايا الجذعية طبقا لآليات إنقسامها أو تكوينها إلى نوعين أساسيين ، وهما ..
·       خلايا جذعية أولية أو جنينية : وهى الخلايا التى تتكون فى الثلث الأول من شهور الحمل ، حيث تتميز هذه الخلايا بقدرتها الفائقة على الإنقسامات الخلوية بطريقة سريعة ومرنة ، وبالتالى يمكنها أن تتمايز وتتحول إلى أى نوع من الأنسجة بالجسم ، الأمر الذى يعنى وجود إمكانية فى هذه الخلايا لتكوين وزراعة أنسجة كاملة كالكبد أو الكلى .. وعموما ماتزال هذه النظرية قيد الدراسة ، بالرغم من نجاح المؤشرات الأولية التى تشير إلى نجاح هذه التجربة خلال سنوات وجيزة .

·       خلايا جذعية ثانوية أو بالغة : ويتم إستخلاص هذه الخلايا من النخاع الشوكى للأطفال حديثى الولادة ، وتتميز هذه الخلايا أيضا بقدرتها على الإنقسام والتمايز ، إلا أنها لاتضاهى الخلايا الجنينية فى هذا الأمر ، لذا يقتصر إستخدامها فى تعويض الأنسجة التالفة أو المتضررة ، وبالفعل تم إستخدام هذه التقنية فى العديد من الحالات ، والتى حققت نجاحا منقطع النظير .