26‏/7‏/2017

رشاقة مابعد الولادة .. هل هو حلم صعب المنال ؟



عقب الولادة والإطمئنان على صحة الطفل المولود ، يسدل الستار على فترة صحية حرجة بما حملته من مشكلات صحية ناتجة عن هرمونات الحمل ، وتعتبر زيادة الوزن أثناء الحمل من الأمور المعتاد حدوثها مع أغلب السيدات الحوامل ، والتى يعود سببها بالطبع إلى هرمونى الحمل المعروفين بإسم هرمونى الإستروجين & البروجيسترون ، حيث تعزز هذه الهرمونات السالفة الذكر من ترسيب الدهون على مناطق معينة من الجسم ، ولاسيما منطقتى البطن والأرداف .
ويمكن التحدى الحقيقى فى إستعادة رشاقة الجسم عقب الولادة دون أن يؤثر هذا الأمر على مسألة الرضاعة أو الحالة الصحية للأم .. لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة ، سنقوم بتسليط الضوء على أهم التعليمات والإحتياطات الواجب إتباعها بهدف إستعادة رشاقة الجسم عقب الولادة .
·       من العادات الغذائية الخاطئة الشائعة فى هذه الفترة هى وجود معتقد يربط بين الإفراط فى تناول الأطعمة السكرية وزيادة إدرار اللبن ، إذ تظن معظم السيدات أنه كلما أكثرن من تناول العجوة والحلاوة الطحينية ، كلما أدى هذا إلى حصول الطفل الرضيع على كميات إضافية من اللبن ، وهو أمر عارى تماما من الصحة ، فقد أشارت الدراسات الطبية الحديثة إلى أن زيادة شرب الماء خصوصا والسوائل عموما هى ماتساعد على إدرار اللبن ، أما الإفراط فى تناول الأطعمة السكرية فلا تحقق أى شئ سوى زيادة مفرطة فى الوزن .

·       أيضا فلا يوجد سند علمى لمعتقد شائع آخر يحث على الإكثار من تناول الأطعمة النشوية كالخبز والمعكرونة والأرز ، بدعوى أنها مصدر رئيسى للطاقة يعين الأم فى هذه المرحلة ، وعلى الرغم من أهمية هذه العناصر ، إلا أن الإفراط فيها يؤدى إلى نتائج عكسية تماما ، وزيادة الوزن بصورة مطردة ، وينصح فى هذا الشأن بضرورة التركيز على منتجات الألبان والبقوليات ذات الفلقتين ، علاوة على الفواكه والخضروات الطازجة .
·       تعتبر الرياضة من الأمور التى يتم تجاهلها وإهمالها فى هذه المرحلة على الرغم من أهميتها ، حيث تعتبر الرياضة أحد أهم المحاور الأساسية التى يتم من خلالها إستعادة الرشاقة المفقودة ، حيث ينصح بأداء التمرينات الرياضية التى تستهدف منطقة عضلات البطن والأرداف ، حيث تعمل على شد عضلات البطن المترهلة بفعل شعور الحمل والولادة ، لكن ينبغى أداء هذه التمرينات الرياضية تحت إشراف طبى متخصص أول مرة على الأقل ، وذلك لضمان القيام بالتمرينات بصورة صحيحة ، وتحقيق أقصى النتائج المرجوة منها .

وختاما .. ينبغى عدم تعجل ظهور النتائج ، فما حدث فى تسعة أشهر يستحيل إصلاحه خلال بضعة ايام فحسب .
كافة الحقوق محفوظة لـ صحة 2016 | تصميم : آر كودر