10‏/11‏/2017

الجذام .. أسباب وأعراض



يعتبر الجذام من الأمراض التى عرفها الإنسان منذ فجر التاريخ ، وهو مرض فتاك يسبب أضرارا بالغة بالجلد والأعصاب والعضلات والعظام ، ويرتبط وجود المرض بالمناطق التى ينخفض فيها مستوى المعيشة ، لذا فهو أكثر إنتشارا فى مناطق غرب إفريقيا وشرق أسيا ، لكن للأسف فإن معدل الحالات المصابة بالجذام بمنطقتنا العربية ( ولاسيما دول الخليج ) فى الوقت الحالى تتزايد على نحو ملحوظ ، ويرجع سبب ذلك إلى كثرة المهاجرين والنازحين من دول شرق أسيا إلى دول الخليج بغرض الهجرة والعمل .
ويعتبر مرض الجذام من الأمراض البكتيرية ( بكتيريا المتفطرة الجذامية ) ، والتى تنشأ نتيجة إستنشاق الرذاذ المحمل للبكتيريا المسببة للمرض ، كذلك قد ينشأ نتيجة للمس المباشر للجروح أو الإفرازات المخاطية التى يفرزها المريض .
ومن اللافت للأمر أن فترة حضانة المرض ( يكون فيها الشخص حاملا للبكتيريا دون ظهور الأعراض بعد ) تتراوح عادة بين 3 – 7 سنوات ، وهى فترة طويلة جدا ، يكون فيها الشخص الحامل للمرض سببا فى إنتشار العدوى ، دون معرفته شخصيا بأنه يحمل المرض ، والذى سيظهر عليه لاحقا خلال بضع سنوات قليلة فحسب .

ويبدأ المرض عادة من خلال ظهور بضع بقع باهتة بالجلد ، والتى يتم تشخيصها عادة فى بادئ الأمر بإعتبار أن المريض مصاب بالبهاق ، لكن لاحقا يشكو المريض من الشعور بالخدر والتنميل فى هذه المواضع ، وذلك نتيجة لحدوث إلتهابات فى الأعصاب الطرفية والنهايات العصبية المغذية لهذه البقع الجلدية باهتة اللون .. ومع تقدم المرض وإنتشاره تظهر بعض العلامات الأخرى كإلتهاب العين وتشوهات المفاصل والعظام فى وقت لاحق .
، ولأن الوقاية خير من العلاج ، ولتحقيق هذا الأمر ينصح بإتباع النصائح والتعليمات التالية ..
·       الإهتمام بالنظافة الشخصية ، والحرص على التغذية الصحية السليمة لرفع كفاءة الجهاز المناعى ، للوقاية من أى عدوى محتملة للمرض .
·       تجنب مخالطة المصابين ، أو الذين يحتمل إصابتهم بالمرض .
·       فى حالة السفر إلى مكان ينتشر به الإصابة بالجذام ، ينصح بإتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة ، مع تعاطى بعض جرعات عقار الريفامبيسين .

أما للعلاج فيتم إتباع التعليمات الوقائية السابق ذكرها مع تناول عقارى الريفامبيسين & الكلوفازيمين ، وذلك لمدة 3 – 6 أشهر بصورة مبدئية .
كافة الحقوق محفوظة لـ صحة 2016 | تصميم : آر كودر