16‏/11‏/2017

الولادة بدون ألم بين الحقيقة والتخاريف



تطالعنا هذه الأيام الكثير والكثير من الإعلانات للعديد من المستشفيات والعيادة الطبية التى تعلن وتزف البشرى عن توافر إمكانية الولادة بدون ألم ، ومابين مصدق ومكذب إنقسم الناس حول هذا الأمر إلى فريقين .. لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة ، سنقوم بكشف النقاب حول هذا الأمر وتوضيح كافة المفاهيم المغلوطة المتعلقة بإمكانية الولادة بدون ألم .
فى البداية لابد أن نؤكد إلى أنه يؤجد بالفعل مايمكن أن نسميه ولادة بدون ألم ، وهى عبارة عن مسكنات وأدوية مخدرة يتم إعطائها من خلال الظهر ( تسمى بإبرة الظهر ) ، حيث يتم ضخ السائل المخدر فى السائل الشوكى المحيط بالنخاع الشوكى ، الذى يوجد داخل العمود الفقرى .
ويتم إعطاء هذه الإبرة عند بداية الشعور بآلام المخاض ، وتأكيد الطبيب ببدء مراحل الولادة على نحو فعلى ، حيث تفيد هذه الإبرة المخدرة فى أنها تبقى المريضة بكامل وعيها ، دون أن تشعر بآلام المخاض .

ونؤكد على أنه ينبغى أن يتم إعطاء هذه الإبرة تحت إشراف طبيب تخدير متخصص ومؤهل لمثل هذا الأمر ، ولاسيما أن هذه الإبرة المخدرة عادة ماتتضمن بعض الأعراض الجانبية التى ينبغى أن يتعامل طبيب التخدير معها سريعا ودون إبطاء ، ولعل أهم هذه الأعراض ..
·       إنخفاض ضغط الدم .
·       الشعور بالدوخة والصداع .
·       الشعور بالغثيان .
·       تسارع ضربات القلب .
·       عدم القدرة على التنفس .
·       الشعور بألم ضاغط بالظهر ، ولاسيما عند موضع الحقن .

ويجدر بنا الإشارة إلى أن خدر النصف السفلى من الجسم قد يستمر عقب الولادة  لبضع ساعات إضافية ، مع شكوى المريضة من صداع شديد ، يعود سببه غالبا إلى حدوث تسرب بعض من السائل الشوكى عند موضع الحقن ، ويتم التعامل مع هذا الأمر من خلال إعطاء بعض المسكنات ، والتأكيد على الأم بشرب الكثير من الماء والسوائل .
كافة الحقوق محفوظة لـ صحة 2016 | تصميم : آر كودر