25‏/12‏/2017

تأخر النطق فى الأطفال .. ملف كامل



تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن حاسة السمع هى الحاسة الأكثر إكتمالا لدى الطفل المولود حديثا ، فى حين تتطور الحواس الأخرى لتكتمل فى وقت لاحق ، لكن فى نفس ذات الوقت فإن حاسة السمع هى الأساس الذى عليه تتطور الحواس الأخرى ، ولاسيما حاسة النطق ، إذ لوحظ وجود إرتباط وثيق بين تأخر النطق فى الأطفال ووجود مشكلة ما بحاسة السمع ، وعموما يمكننا أسباب تأخر النطق فى الأطفال من خلال الأسباب والعوامل التالية ..
·       العامل الوراثى : إذ لوحظ أن تأخر النطق فى الأطفال قد يكون وراثيا ، إلا أنه يختفى من تلقاء نفسه عند مرحلة سنية معينة ، لتصبح وظائف النطق عند الطفل طبيعية تماما مثل أقرانه .
·       حدوث مشكلات أثناء ولادة الطفل : ولاسيما فى حالات نقص النمو أو حدوث نقص للأكسجين الواصل للمخ عقب الولادة مباشرة .
·       إصابة الطفل بأمراض معينة فى سنوات عمره الأولى ، وتشمل : إلتهاب سحايا المخ ، أو زيادة كهربية المخ المرتبطة بحدوث تشنجات عصبية على نحو متكرر .
·       إصابة الطفل بالتوحد ، أو إصابته بأى نوع من الإضطرابات السلوكية أو الإجتماعية المشابهة .
·       وجود مشكلة بالجهاز السمعى ، يترتب عليها نقص السمع لدى الطفل ، كحدوث إلتهاب بالأذن الوسطى ، الأمر الذى يعيق من تطور وظيفة الكلام ، ويعد هذا السبب هو أكثر الأسباب شيوعا المتسببة فى تأخر النطق لدى الأطفال .
·       حدوث تأخر فى نمو المراحل التطورية للطفل بوجه عام .
·       العنف الأسرى المقرون بالكبت والقهر .

وفى حالة ملاحظة الأبوين تأخر الطفل فى مسألة النطق ، ينبغى أولا العرض على طبيب متخصص ، بهدف فحص وظائف السمع لديه ، وذلك لإستبعاد وجود أى مشاكل سمعية من أى نوع ، ليتم بعد ذلك إخضاع الطفل لجلسات من العلاج السلوكى ، والتى هى عبارة ممارسة لبعض الألعاب والتمرينات التى تتناسب مع عمره ، والتى تهدف إلى تحفيز وظائف النطق والكلام ، وذلك تحت إشراف طبى متخصص ومتفهم لحالة الطفل وظروفه .

أيضا وعلى نفس السياق ننصح الأبوين بعدم إجبار الطفل على التحدث ، فهذا الأمر من شأنه أن يزيد من تدهور الحالة ، مع ضرورة توفير حياة إجتماعية وأسرية آمنة للطفل ، مع الإبتعاد تماما عن أساليب الفرض والقهر .
كافة الحقوق محفوظة لـ صحة 2016 | تصميم : آر كودر